العلامة الحلي

425

نهج الحق وكشف الصدق

وقد خالفوا بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله المشهور بين الناس : " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس " ( 1 ) . وقول " آمين " من كلامهم . 11 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب القراءة في الركعتين الأخيرتين . أو التسبيح بالمأثور ، وهو : " سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله ، والله أكبر " . ولم يوجب أبو حنيفة القراءة ، ولا التسبيح ، بل جوز السكوت فيهما ، وفي ثالثة المغرب ( 2 ) . وهو مخالف لفعل النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه قرأ في الأخيرتين الحمد وحدها ( 3 ) . 12 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب القراءة بالعربية . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يقرأ بعض آية من أي موضع شاء من القرآن ، بالعربية وغيرها بأي لغة شاء ( 4 ) ، وقد خالف بذلك قوله تعالى : " بلسان عربي مبين " ( 5 ) ، " إنا أنزلناه قرآنا عربيا " ( 6 ) ، " فالقارئ بغيرها لا يكون قارئا بالقرآن . 13 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الطمأنينة في الركوع ، والانحناء بحيث تصل يداه إلى ركبتيه . وقال أبو حنيفة : لا تجب الطمأنينة ( 7 ) .

--> ( 1 ) مصابيح السنة ج 1 ص 49 وبداية المجتهد ج 1 ص 93 والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 159 وقال : رواه مسلم ، وأبو داود ، وأحمد . ( 2 ) بداية المجتهد ج 1 ص 98 والهداية ج 1 ص 34 و 35 والفقه على المذاهب ج 1 ص 238 ( 3 ) مصابيح السنة ج 1 ص 42 وصحيح مسلم ج 1 ص 170 ( 4 ) التفسير الكبير ج 1 ص 309 و 313 والهداية ج 1 ص 30 والمبسوط ج 1 ص 224 . ( 5 ) الشعراء : 195 . ( 6 ) يوسف : 2 . ( 7 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 134 وبداية المجتهد ج 1 ص 105 والهداية ج 1 ص 32 .